الكتابة بحر لاقاع له ....الكتابة عمق لانهاية له ...
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حزن ليلة ميلادي ............

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رنــyollaــدة
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 45
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: حزن ليلة ميلادي ............   الأحد سبتمبر 14, 2008 4:10 pm


لليالي الميلاد .. حزن بثقل العمر كله


قلت لي في ليلة ميلادك إنه لم يتذكر ميلادك سواي .. وكان لا أحد معك في العالم .. إلا ّ أنا !

وها أنا الآن في ليلة ميلادي .. كلهم معي إلاّ أنت .. فعامك فرح !

عامك فرح والعقرب يقترب من العقرب .. ليعلن التقاء عامين لمدة دقيقة واحدة فقط !

يلدغ بها العام القديم .. فيقتله ويمضي لإكمال دورة الدقائق والسنوات

دون أن يخفي سوءته أو يواريه التراب !

والتقاء العام بالعام هو إعلان ميلادي !

ويوم ميلادي يصادف ليلة شتائية ممطرة .. روحي بها متهالكة متآكلة الأطراف !

وقلبي يتيم وأبواه يحيطان به !

والدموع في عيني متجمدة حزنا" وليس بردا".. أفتش عنك في الوجوه ولا أراك !

وكأنك كنت في يدي كعكة اليتيم التي أدهش الأيام وجودها في يدي .. فاستكثرتها الأيام عليّ !

وكأنك كنت سحابة صيف مرت بي ذات صيف .. وعدت جفافي بالمطر .. صدقتها !

فهيأت لإستقبالها صحراء أحلامي .. فخذلتني .. وتبخرت بما حملت !

وكأنك كنت سراب الطريق الطويل .. قضيت عمري ألهث للوصول إليه !

وأنتهى الطريق ولم اصل .. وأدركت عندها حجم خديعة الطريق .. لقلبي ولي !

وكأنك كنت الفاكهة المسمومة التي اشتهتها امرأة في شهور حملها الأولى !

وحين تناولتها .. أسقطت حملها هما" على هم !

وكأنك كنت دراجة الخشب التي حلم باقتنائها طفل فقير .. كسرت الحاجة يد أمنيته !

وكلما أغمض عينيه رأى نفسه يتجول عليها في طرقات المدينة بفرح !

وكأنك كنت حاجة المتعفف عن السؤال .. وكلما ضاقت عليه سبل العيش بكى سرا"!

ودعا الله أن يسوق إليه حاجته .. ويجنبه ذل السؤال !

وكأنك كنت أمنية رجل مسن بلغت زوجته من العمر عتيا".. كلما رفع يده إلى السماء ابتل وقار

ذقنه بدموع حاجته وقضى الليل يردد متضرعا"

" وما كنت بدعائك ربي شقيا" "!

وكأنك كنت معصية أنثى طاهرة ارتكبتك ذات وسوسة شيطانية

واستيقظت على صوت بكاء نفسها اللوامة .. فضاقت بذنبها وبها الأرض !

وكأنك كنت آخر دقائق الحياة لأنثى تحتضر

فكانت تتمسك بطرف ثوبك هربا" من الموت .. على الرغم من إيمانها بأنه الحق الذي لا مفر منه !

وكأنك كنت آخر أطواق النجاة لغريق تتقاذفه الأمواج في بحر الحياة ..

وكلما أرتفع فوق الموج قاوم الموت .. ومد إليك يدا" !


هكذا كنت أنت لي :

كعكة اليتيم \ سحابة الصيف \ سراب الطريق \ الفاكهة المسمومة \ دراجة الخشب \ حاجة المتعفف \ أمنية الرجل المسن \ معصية الأنثى الطاهرة \ آخر دقائق الحياة \ آخر أطواق النجاة !

هكذا كنت أنت حين أحببتك ولجأت كالدخيلة إلى قلبك .. تمسكت بأعمدة قلبك .. همست لك :

أغثني .. فأنا أنثى لا أجيد كراهيتك .. ولا أجيد نسيانك .. ولا أجيد خيانتك ..

أنا أنثى ولدت وفي فمي ملعقة من ذهب ..

وحين أحببتك .. تحولت ملعقتي الذهبية إلى شوكة برية حادة الأطراف مزروعة مابين حنجرتي وقلبي !

فحين أحببتك لجأت إليك بكامل إرادتي وعقلي .. لم يكن البحر أمامي .. ولا العدو خلفي

كنت أنت أمامي .. وكنت أنت خلفي .. كنت أراك عن يميني .. وكنت أراك عن شمالي !

تحاصرني كأنك جهات أرضي الأربع .. كأنك كائن الأرض الوحيد !

حين أحببتك .. مددت لك يدي .. فتحت أمامك كفي !

لم أكن أنتظر منك صدقة تلقيها في كفي تزيد بها حسناتك .. ولا كنت أنتظر منك أن تملأ كفي بالمال والذهب والجواهر !

حين مددت لك كفي .. كنت أنتظر منك .. أنت !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sadbird1m
عضو
عضو
avatar

عدد الرسائل : 8
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 03/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: حزن ليلة ميلادي ............   الجمعة أكتوبر 03, 2008 11:12 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
soozeegirl
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 46
العمر : 23
الموقع : فلسطين
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حزن ليلة ميلادي ............   الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 4:35 pm

شكرا الك وما اصرتي الله لا يحرمنا من جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حزن ليلة ميلادي ............
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mo00on_light :: القسم الادبي :: القصة والخاطرة-
انتقل الى: